السيد كمال الحيدري

21

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

للحقيقة والتاريخ ، يحتاج بحدّ ذاته إلى استئناف أبحاث جديدة مسهبة لتوضّح ذلك . يكفيه من المفارقات أنه يشابه في نصّه الأول بين الشيعة واليهود ، ثمّ يأتي ويتحدَّث في نصّه الثاني عن الرجال ( الاثني عشر ) من قريش وأنهم من تحدَّثت عنهم البشارة الواردة في التوراة ؟ وكأنّ أمر المشابهة لما ورد في التوراة لا يكون علامة على صدق الفكرة وصوابها وحقّانيتها إلا حين تكون تلك الفكرة موافقة لما يعتقده ابن تيمية ، أمّا لو وافقت ما يقوله الشيعة فهذا علامة على ضلال تلك الفكرة وانحرافها وضلالها عن مبادئ الإسلام ! ولا أدري كيف يكون يزيد - هادم الكعبة ومستبيح أهلها - كيف يكون دون سيدَي شباب أهل الجنّة ، بشارةَ إسماعيل المفتدى به من أجل الكعبة ؟ ! فتلك مسألة لا يفهمها إلا ابن تيمية وحده ! وعلى القارئ أن ينتبه إلى أنَّ ابن تيمية على شكّ كبير في إدراج الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في هؤلاء ( الاثني عشر خليفة ) ، وأكاد أجزم أنه لم يفعل ذلك إلا على مضض ؛ إذ هو يشترط في عدّ الشخص ضمن هؤلاء الاثني عشر أن يكون الإسلام عزيزاً تحت حكمه ، والحال أن الإسلام كان ذليلًا في ظلّ حكم الإمام علي عليه السلام ، وزمنُه كان زمنَ فتنةٍ ، كما يعتقد ابن تيمية . لذا نجده يقول : ( وأما مروان وابن الزبير فلم يكن لواحد منهما ولاية عامّة ، بل كان زمنه زمن فتنة ، لم يحصل فيها من عزّ الإسلام وجهاد أعدائه ما يتناوله الحديث . ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة علي من هذا الباب . وقالوا : لم تثبت بنصّ ولا إجماع . وقد أنكر الإمام أحمد وغيره على هؤلاء . . . والكلام على هذه المسألة لبسطه موضع آخر . والمقصود هنا أن الحديث الذي فيه ذكر الاثني عشر خليفة ، سواء قدِّر أن علياً دخل فيه ، أو قدِّر أنه لم